0:06 يا ربي!
0:07 أنا زهقت!
0:08 ما تثبت يا ابني بقى،
0:09 اثبت، تعبتني!
0:10 سيب الجهاز يقرا!
0:11 بصراحة، أنا مش عاجبني موضوع التجربة دي،
0:13 أنا قُلت: الموضوع فيه Seafood،
0:15 فقُلت: هيبقى فيه أكلة سمك حلوة.
0:17 يا حبيبي، التجربة دي لو نجحت،
0:19 هتبقى أول إنسان نُص بني آدم، ونُص أخطبوط في التاريخ.
0:23 وإيه المبهر لمّا أبقى نُص أخطبوط؟!
0:25 دا عادي، يتّاكل جنب السُبّيط وشوية رُز صيادية،
0:28 عادي، مش حاجة فظيعة يعني.
0:30 صيادية إيه؟! انت بتقول إيه؟!
0:32 انت هيبقى عندك قدرات الأخطبوط، هيبقى عندك قدرات خارقة،
0:35 هتقدر مثلًا تعمل Multi-Tasking.
0:37 إيه يعني Multi-Tasking؟!
0:38 أي موظف، ولّا أي طفل في مدرسة،
0:41 بيعمل موضوع الـMulti-Tasking دا.
0:43 طب إيه رأيك، أنا الصبح محاسب،
0:44 الضهر Designer،
0:45 بالليل "أوبر"،
0:46 وبأعمل "تراكات" راب.
0:48 يا سيدي، بلاش،
0:50 كفاية إن الأخطبوط عنده 3 قلوب،
0:52 متخيل؟!
0:53 في دي، عندك حق، أنا عندي قلب واحد،
0:56 بس القلب الواحد دا، بعون الله،
0:58 بيحب "سهى" و"نهى" و"ليلى"
1:00 و"سلمى" و"دعاء" و"شيماء"،
1:03 و2 صُحابي كمان.
1:05 دا غير مراتي طبعًا،
1:06 والحلّاق.
1:07 إيه كمان في الأخطبوط؟
1:09 انت متخيل...
1:10 ممكن تعمل إيه لمّا يبقى عندك 8 رجول؟
1:13 8 رجول؟!
1:15 انت عارف الكوتشي الفردتين يعملّه كام دلوقتي؟
1:17 مصاريف على الفاضي!
1:18 هأقعد أشتري لكل رجل جزمة؟
1:20 انت عارف إن الأخطبوط ذكي جدًا؟
1:23 وهو الذكاء بيجيب إيه
1:25 غير الهم والغم ووجع القلب؟!
1:28 يا عم، العبيط عايش في أحلى دنيا،
1:30 خلّيني أنا في نعيم الجهل،
1:33 واتبسط انت بجحيم الوعي.
1:37 طب الأخطبوط، على فكرة، بيعرف يصنع حبر.
1:40 قلمين فرنساوي هنا من المكتبة،
1:41 أظروطلك الدنيا حبر.
1:43 وبعدين بقعته ما بتخرجش بالمسحوق،
1:45 يعني، وساخة على الفاضي!
1:46 ياه! انت مُحبِط جدًا، على فكرة!
1:49 قوم يا عم، خلاص،
1:50 بلاش تجارب ولا نيلة!
1:52 استهدى انت بالله يا عم، وقوم اسلقلنا الأخطبوط اللي جوا،
1:55 شوية عيش، شوية سلاطات، شوية طحينات،
1:58 أنا متأكد، كله هيبقى زي الفُل.
1:59 عندي فكرة، يعني، ممكن تحبها،
2:01 إيه رأيك تبقى نُص إنسان، ونُص سلاطة وطحينة؟
2:06 لأ.
2:07 خلاص، هأقوم أسلقه حالًا.
2:09 أخلّص بس الـFile.
2:18 أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
2:19 أهلًا بكم في حلقة جديدة، من برنامج "الدحّيح"!
2:21 في سنة، يا عزيزي، 2018، اتنشر بحث عجيب،
2:24 البحث بيحاول يجاوب على سؤال حيّر العلماء لسنين،
2:27 ما هو سبب الانفجار الكامبري؟
2:29 "إيه؟! هو الجمبري انفجر يا (أبو حميد)؟!"
2:31 الكامبري، يا عزيزي، Cambrian.
2:33 خلّيني، يا عزيزي، أشرحلك.
2:34 من حوالي 541 مليون سنة،
2:36 الحياة كانت بسيطة، بكتيريا، طحالب، شوية خلايا،
2:40 بيفضل، يا عزيزي، الوضع هادي كدا،
2:42 هوب، فجأة، الحياة تنفجر!
2:44 في وقت قصير، الكائنات ابتدا يبقى ليها هياكل وأعضاء وحاجات معقدة،
2:48 ابتدا يظهر فقاريات بدائية، رخويات، مفصليات،
2:52 الواقعة دي، يا عزيزي، اسمها الانفجار الكامبري،
2:55 فجأة كدا، ابتدا يبقى عندنا أشكال معقدة من الحياة
2:58 All of A Sudden!
2:59 لحد دلوقتي، يا عزيزي، لا يوجد سبب واحد متفقين عليه
3:02 يشرحلنا ليه فجأة حصل هذا الانفجار.
3:04 فيه ناس طبعًا بتحط أسباب،
3:06 ففيه مثلًا ناس بتقول إن فجأة كدا الأكسجين زاد.
3:08 ناس تانية كانت شايفة إن سباق المفترس والفريسة
3:11 زي ما تقول كدا، سرّع التطور.
3:13 ناس تالتة خالص قالوا إن غالبًا لمّا القارات اتفتت،
3:16 ابتدا ينتشر الكالسيوم والفوسفور، اللي ساعد في تكوين هذه الهياكل.
3:21 ولكن بقى البحث، اللي أنا بدأت بيه،
3:22 هيحاول، يا عزيزي، إن هو يسأل سؤال أعمق،
3:24 هل... هل هنا هذا الانفجار سببه كان أرضي ولّا كوني؟
3:29 بمعنى، Terrestrial ولّا Cosmic؟
3:31 اللي البحث دا، يا عزيزي، بيطرحه،
3:33 هو إن السبب كان كوني.
3:35 البحث هنا قدّم نظريتين،
3:36 إما إن هناك فيروسات فضائية دخلت أجسام الكائنات
3:40 أو إنه كان فيه، زي ما تقول كدا، بيض اتشال على نيزك،
3:43 ولمّا جه، اتفقس على "الأرض".
3:45 عزيزي، دا مش فيلم خيال علمي،
3:46 دي ورقة بحثية نشرها 33 مؤلف،
3:49 ونشروها في مجلة علمية مُحكَمة،
3:52 Progress in Biophysic & Molecular Biology Journal،
3:54 واستدلوا إن من أهم الكائنات الفضائية، اللي عايشين معانا، على حسب هذه الفرضية،
3:58 هو بطل هذه الحلقة، الأخطبوط.
4:01 "يا نهار أسود يا (أبو حميد)! يعني انت بتقول في هذا البرنامج المحترم
4:04 بهذه الدراسة المحترمة إن الأخطبوط اللي عندنا Alien؟! كائن فضائي؟!"
4:07 - لأ، يا عزيزي. - "أمّال يا (أبو حميد)؟!"
4:09 اللي بأقولهولك دا، يا عزيزي، كلام فارغ.
4:10 "إيه؟! انت بتزاولني يا (أبو حميد)؟! الله! انت بتضحك عليا؟!"
4:13 الحقيقة، يا عزيزي، إن الدراسة، اللي بأكلمك عليها دي، لم تكن دراسة تجريبية،
4:16 الورقة دي مصنفة على إنها Review Article،
4:19 المؤلفين بيقدموا فيها أفكارهم ومقترحاتهم،
4:21 وبعد كدا، تتراجِع.
4:22 علماء كتير لمّا شافوا هذا البحث،
4:24 بدأوا يطلّعوا في هذه الفرضية القطط الفطسانة،
4:27 لأن لا يوجد دليل على هذا الكلام.
4:28 وكمان، قالوا إن مؤلفين هذه الفرضية ليسوا خبراء في هذا المجال،
4:32 مش خبراء حيوان، ومش خبراء تطور.
4:34 الله! طبعًا، انت بتسأل،
4:35 "الله! انت ليه يا (أبو حميد) طرحت هذه الورقة بما إن تم تكذيبها؟!"
4:39 النقطة هنا، يا عزيزي، هي لماذا بعض العلماء،
4:41 اللي بينشروا في مجلات بهذا الحجم،
4:43 كانوا شايفين إن الأخطبوط كائن غريب جدًا جدًا،
4:46 لدرجة إن هو ممكن يبقى كائن فضائي؟
4:49 لو تفتكر، يا عزيزي، في "شركة المرعبين المحدودة"،
4:50 كل الشخصيات كانت خيالية كأنها وحوش فضائية،
4:53 الكائن الوحيد اللي طلع زي ما هو تقريبًا كان الأخطبوط.
4:55 يمكن أول حاجة بنلاحظها في غرابته هي شكله،
4:58 معظم، يا عزيزي، الحيوانات لها بنية مفهومة،
5:00 راس، جذع، أطراف، صح؟
5:02 لكن Mr. أخطبوط دا، فين أعضاؤه؟
5:04 8 رجول لازقة في راس،
5:05 حتى لو اعتبرنا إن فيه حيوانات تانية شكلها غريب،
5:07 زي نجم البحر مثلًا، أو القنديل،
5:09 هنلاقيها كائنات لا بتفكر ولا بتتفاعل،
5:11 لكن، بسم الله، ما شاء الله، لمّا نيجي نبص على الأخطبوط،
5:13 تلاقيه دحلاب، يلعب، ويهرب من الأحواض،
5:16 بيفتح برطمانات، بيحل متاهات،
5:18 كائن، يا عزيزي، في غاية الذكاء،
5:21 احنا، يا عزيزي، طول عمرنا كنا فاكرينه كائن بسيط،
5:23 وبعد سنين من التعامل معاه ودراسته،
5:26 قدرنا نقول: "إيه دا؟! دا عبقري!"
5:27 احنا، يا عزيزي، كنا بنتعامل مع الأخطبوط دا على إنه لافقاريات بسيطة،
5:31 لا تخضع لقوانين الرفق بالحيوان،
5:32 وكنا بنحطه تحت تجارب صعبة، من غير ما نخدره.
5:35 بس دلوقتي، يا عزيزي، احنا بنعامل الأخطبوط كفقاريات شرفية،
5:38 بيتبصله على إنه حيوان استثنائي،
5:40 وعشان أثبتلك دا، خلّينا، يا عزيزي، نقرب منه، ونحاول نفهمه.
5:44 الأخطبوط، يا عزيزي، من الرخويات،
5:46 دي بتبقى حيوانات طرية، زي الحلزون، القواقع،
5:49 بينتموا فيها لمجموعة Cephalopoda،
5:51 Cephalo يعني راس، وPoda يعني رجل،
5:53 راس، ورجل، عشان كدا، اسمهم رأسيات الأرجُل.
5:56 تشوف مثلًا كائن زي الحبّار مثلًا، أو النوتيلوس،
5:58 راسه فيها عينين شبه عيون الفقاريات، واحدة في كل جنب،
6:02 ممكن عين تبقى بتلقط فريسة، والعين التانية بتحرّس، ليكون فيه مفترس.
6:07 "(أبو حميد)، عندي سؤال، لمّا بأشوف الأخطبوط، بأتساءل، هو بُقه فين؟"
6:09 خلّيني، يا عزيزي، أقولّك إن بُق الأخطبوط تحت راسه.
6:12 - "بس يا (أبو حميد)؟!" - بس يا عزيزي.
6:13 كمان، الأخطبوط عنده منقار،
6:15 بيخرم بيه الصَدَف بتاع المحار،
6:16 ويقوم حاقن فيها سم، ويقوم فاتحها، عشان ياكلها.
6:19 الأخطبوط لمّا بيصطاد فرس بحر أو كابوريا،
6:21 بيسحبها بدراعاته لبُقه.
6:22 "طب يا (أبو حميد)، باقي الأعضاء بتاعته فين؟"
6:24 باقي الأعضاء بيبقوا متكونين في كيس عضلي كبير ورا الدماغ،
6:27 اسمه الـMantle،
6:28 دا، يا عزيزي، فيه كل أعضائه الداخلية،
6:30 الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي والكبد
6:33 وإيه كمان؟ 3 قلوب،
6:34 قلبين بيضخوا الدم للخياشيم،
6:36 آه، يا عزيزي، الأخطبوط زي السمك، بيتنفس بالخياشيم،
6:39 الميّه تدخل، ياخد منها الأكسجين،
6:41 والقلبين يقوموا ضاخين الدم، اللي مليان أكسجين، للخياشيم،
6:44 فيشيلوا الأكسجين.
6:45 فاحنا، يا عزيزي، بيبقى عندنا قلبين بيضخوا الدم للخياشيم، أو من الخياشيم،
6:49 والقلب التالت بيستلم، ويشوط للجسم.
6:51 بمناسبة، يا عزيزي، الحديث عن قلب الأخطبوط، خلّينا نتكلم عن دم الأخطبوط،
6:54 لو شُفت أخطبوط بينزف،
6:56 هتلاقي إن دمه لونه مش زينا،
6:57 دم الأخطبوط لونه أزرق.
6:59 اللي بيخلّي دمنا لونه أحمر،
7:00 هو بروتين اسمه الهيموجلوبين،
7:02 ولكن لأن الأخطبوط بيعيش في بيئات صعبة،
7:05 ساعات، يعيش في ميّه دافية، ساعات، يعيش في بيئة تحت الصفر،
7:08 فلم يكتفِ بوجود الهيموجلوبين بس،
7:10 عنده بروتين، يا عزيزي، اسمه هيموسيانين،
7:13 دا بيبقى مبني على النحاس،
7:14 وتلاقيه بيمسك الأكسجين أحسن من الهيموجلوبين.
7:17 ولكن Actually، اللي بيميز الأخطبوط عن معظم الرخويات
7:20 مش كل الحاجات الغريبة، اللي حكيتلك عنها دي،
7:22 لا الـ3 قلوب ولا الدم الأزرق، ولا كل دا،
7:24 ولكن اللي بيميزه، يا عزيزي، إن هو ما عندهوش صَدَفة تحميه،
7:28 الأخطبوط ماشي سلبوتة، عريان!
7:30 ودا شيء عجيب، لأن انت لو جيت بصيت على الرخويات،
7:32 هتلاقي إن دا خط الدفاع الأساسي ليهم،
7:34 بُص لابن عمه مثلًا، النوتيلوس،
7:35 بيخش في صَدَفة، زي السلحفاة، متقسّمة لأوض، عشان تقدر توزع الضغط،
7:40 فيبقى صعب إن هذه الصَدَفة تتكسر.
7:42 الأخطبوط بقى، يا عزيزي، ما عندهوش أي حماية جسدية،
7:45 ما عندهوش حتى مخالب،
7:46 ودا بيخلّيه، بسم الله، ما شاء الله، فريسة لُقطة،
7:48 واسأل البرتغاليين،
7:50 بيحطوه على الرُز، وبالهنا والشفا!
7:52 لا فيه عضم ولا صَدَف،
7:53 بالعكس، دا نسبة البروتين في بعض الأنواع
7:55 بتوصل لـ35%،
7:57 دا غير طبعًا الأحماض الدهنية المهمة والفيتامينات والمعادن،
8:00 فانت عندك، بسم الله، ما شاء الله، Protein Shake متحرك!
8:02 كل المفترسين عينيهم على الوجبة دي،
8:04 القرش، الهامور، الفُقمة،
8:06 الحيتان، تعالب الميّه، البطاريق.
8:08 انت متخيل، يا عزيزي، كائن البطريق بيفترسه!
8:10 الطيور كمان بتاكل الأخطبوط.
8:11 لو جيت، يا عزيزي، بصيت في كل الحاجات دي،
8:13 تتوقع إن الكائن دا المفروض ينقرض بسرعة،
8:16 هو قاعد ازاي لحد دلوقتي؟!
8:17 ولكن تيجي تبص، تلاقي إن الأخطبوط بأنواعه الـ300
8:20 مالي كل حتة تقريبًا في العالم،
8:22 من السواحل لأعمق نقط في المحيط،
8:24 الأماكن اللي ما بيوصلّهاش نور،
8:26 ومن أكبرهم، الـGiant Pacific Octopus،
8:28 لأصغرهم، الـOctopus Wolfi،
8:29 دا، يا عزيزي، أخطبوط أقل من جرام!
8:31 أهو الحيوان قليل الحيلة دا، بقى من أنجح أفراد عيلته، جرام!
8:35 لو جيت تأملت، هتجد إن المفارقة يمكن تكون إن الأخطبوط نجح بسبب قلة حيلته.
8:41 الأخطبوط كائن ليّن،
8:43 عشان كدا، سجّله الأحفوري،
8:44 لمّا تيجي تبص بقى في الحفريات، ما تلاقيهوش أوي،
8:46 التحفر بيتطلب إن الكائن يتحفظ قبل ما الأنسجة تتحلل،
8:50 فالأجزاء الصلبة، زي الصَدَف أو العضم مثلًا،
8:53 بيبقى عندها فرصة أحسن إنها تتحول إلى حفريات،
8:56 فالعلماء ييجوا يدرسوها،
8:57 ويعرفوا أكتر عن هذا الكائن، وتطوره عبر التاريخ.
8:59 لكن الحيوانات، اللي ما عندهاش أجزاء صلبة كدا،
9:02 بنلاقيها قليلة أوي في السجل الأحفوري.
9:04 بس هل دا معناه إن العلماء ما لقوش تاريخ للأخطبوط؟
9:06 لأ، بالعكس، لقوا حفريات لأسلاف الأخطبوط
9:09 زي المجموعة دي...
9:11 معلش، تلاقيني، يا عزيزي، في الأحفوري مش أد كدا!
9:13 المجموعة دي، لقوا فيها حاجة غريبة جدًا،
9:15 لقوا فيها بقايا صَدَفة،
9:16 دا، بشكل أو بآخر، بيدل إن الأخطبوط زمان كان عنده صَدَفة،
9:20 بالظبط زي معظم الرخويات،
9:22 ولكنه مع الوقت فقدها.
9:23 في 2015، هيتم نشر دراسة ضخمة في مجلة Nature،
9:27 أول خريطة جينية كاملة للأخطبوط،
9:29 وبربط بقى الأدلة بتاعة الحفريات والتشريح والتحليل الجيني،
9:33 هنعرف إن أسلاف الأخطبوط، أجداد الأخطبوط،
9:36 كانت كائنات بطيئة وبسيطة،
9:38 جسمها ناعم، وعليه صَدَفة زي المحار،
9:40 الصَدَفة دي بتحميهم وهما بيزحفوا في القاع، في قاع المحيط.
9:44 بعد كدا، مع الوقت، هنشوف في العصر الطباشيري
9:46 هتبدأ تختفي الصَدَفة دي، ما عادتش تبقى موجودة.
9:48 على حسب بحث اسمه Shell Loss in Cephalopods،
9:51 فقدان الصدفة الخارجية اللي كانت عند الأخطبوط في وقت من الأوقات دي
9:54 سببه إن الكائنات كانت محتاجة حرية أكبر، مرونة أكتر،
9:57 ليه؟ عشان تقدر تهرب من المفترسين،
9:59 وتتحرك بقى من القاع، تطلع فوق، تنزل تحت، تتحرك براحتها.
10:03 وفي دراسة تانية اسمها Evolution of Predator Avoidance in Cephalopods،
10:07 بتقول إن التطور دا تحديدًا حصل لمّا ابتدت تظهر الأسماك المفترسة،
10:11 وقتها، معظم اللافقاريات اعتمدت على إنها تبقى عندها سم أو درع أو شوك،
10:16 ولكن بقى رأسيات الأرجل، زي الأخطبوط مثلًا،
10:19 قالّك: "أنا هأعمل دفاعيات أذكى وأعقد."
10:21 هتعمل إيه يا أخطبوط يا ابن اللذين؟!
10:23 "أول حاجة، هأموّه، هأرقّص الـPredator."
10:25 لمّا الأخطبوط بيحس بخطر،
10:27 بيتحول لحَجَر مَرمي متغطي بالشعب المرجانية،
10:30 ودا، يا عزيزي، بيحصل في إيه؟ في ثواني، ولا تاخد بالك!
10:33 السر الحقيقي في جلده،
10:35 جلده اللي فيه 3 أنواع من الخلايا،
10:37 أول نوع، خلايا ملونة اسمها الـChromatophore،
10:39 كل خلية فيها 3 أكياس ألوان،
10:40 حواليهم عضلات دقيقة جدًا،
10:42 لمّا العضلات دي بتتمدد، اللون بيبدأ ينتشر ويظهر،
10:46 ولمّا بتنكمش، اللون بيختفي،
10:48 زي كدا ما ترسم على بالونة وهي مهويّة،
10:50 اللون ممكن ما يبقاش باين قُدّامك،
10:51 بس أول ما البالونة تتفنخ وتتشد،
10:53 هتبقى شايف اللون قُدّامك.
10:54 اللي مبهر فعلًا إن الجهاز العصبي بتاع الأخطبوط
10:57 بيقدر يتحكّم في كل خلية على حدة،
11:00 فتلاقيه Artist، بيلوّن جزء بلون، والجزء التاني بلون مختلف،
11:03 فيقوم واخد شكل الخلفية اللي وراه،
11:05 دا نوع من الخلايا.
11:06 النوع التاني من الخلايا اسمها Iridophore،
11:08 دي خلايا بتلمع، فتعكس البيئة اللي حواليها، زي ما تكون مراية.
11:12 النوع التالت اسمه Leucophore،
11:13 دا، يا عزيزي، بيبقى أبيض مطفي،
11:15 بحيث إن درجة اللمعان لمّا تحصل، تبقى طبيعية،
11:18 كأن، يا عزيزي، بسم الله، ما شاء الله، جلده شاشة LED!
11:20 خلّيني أقولّك إن الحبّار الكاريبي
11:22 اللي هو اسمه قُدّامك كدا، مش هأنطقه،
11:23 وقت الجواز، بيعرض لونين في جسمه،
11:25 لون ناحية الذَكَر المنافس، زي خطوط الـZebra كدا،
11:27 ولون تاني ناحية الأنثى، لون هادي كدا ووديع.
11:30 "(أبو حميد)، طب إيه المبهر يعني في دا؟! ما هو الحرباية بتعمل كدا."
11:32 يا عزيزي، الحرباية بالنسبة للأخطبوط عِدّة بزارير!
11:35 الأخطبوط مش بس بيغيّر اللون بتاعه في لمح البصر،
11:38 دا 3D، جلده عليه بروز بيقدر يتحكم فيها،
11:40 ممكن يعمل أشواك، نتوءات صغيرة،
11:43 عشان الملمس يبقى كأن انت واقف على صخور،
11:45 كأن انت بتشوف شعب مرجانية.
11:47 بعض الأنواع، زي الأخطبوط المقلد،
11:49 لو قابل مفترس، زي الـDamselfish،
11:50 بيغيّر، يا عزيزي، شكله بالكامل،
11:52 بيبقى عارف إيه؟ ممكن يعمل نفسه تِعبان بحر،
11:54 اللي هو المفترس الطبيعي للـDamsel!
11:56 وقُدّام كل مفترس، ممكن يتحول إلى سمكة الأسد، أو سمكة موسى،
11:59 دا غير إنه يقدر يتحول لـ15 مخلوق تاني،
12:02 فانت، يا عزيزي، مش معاك كائن،
12:03 انت معاك Technology تتحولّك لـ15 كائن تاني!
12:06 وسط الكائنات، يا عزيزي، كل ما كانت ألوانك فاقعة، زاهية أوي،
12:10 كل ما انت غالبًا كنت سام،
12:12 فالأخطبوط ممكن يلعب برضه بالحيلة دي،
12:14 ممكن يبقى ألوانه زاهية أكتر،
12:16 بحيث إن المفترس لمّا يشوفهولك، يقولّك: "آه! لا، لا، لا،
12:18 اوعى تاكل من البتاع دا! دا ممكن يبقى سام."
12:20 بيلعب في ألوانه.
12:21 الأخطبوط، مثلًا، أزرق الخطوط،
12:22 دا أخطبوط صغير، 15 سَم بس،
12:24 بس جوا سِم بيقتل البشر والحيوانات،
12:27 لمّا بيُستفز، بتظهر على جسمه حلقات زرقا بتلمع،
12:30 رسالة واضحة للمفترس: "ما تجيش هنا، وإلا هأزعّل أمك!"
12:34 كل دا، يا عزيزي، جميل ومبهر،
12:37 لحد ما الأبحاث الجديدة بتكتشف شيء مذهل،
12:40 عين الأخطبوط فيها بروتينات حساسة للضوء اسمها Rhodoposins،
12:43 ولكن فيها نوع واحد من مستقبلات الضوء،
12:45 بالتالي، يا عزيزي، الأخطبوط على الـAction والألوان
12:49 والتحولات لأسماك مختلفة،
12:52 Actually، عنده عمى ألوان،
12:53 أو بيشوف أبيض وأسود.
12:55 "يا نهار أسود يا (أبو حميد)! يعني، بيخلّي لون جسمه يتغير لألوان مختلفة،
12:58 ويعمل لِوَح فنية، وفي الآخر، ما بيشوفش؟! ما بيشوفش ألوان؟!"
13:01 باحثين في جامعة "كاليفورنيا" هياخدوا شرايح من جلد...
13:06 ويقوموا، يا عزيزي، مسلطين عليها ضوء،
13:08 فيتفاجئوا إن الصبغات بتنتشر وترد على الضوء،
13:11 بيكتشفوا إن جلد الأخطبوط عنده بروتينات حساسة للضوء،
13:14 من نفس عيلة البروتين اللي موجودة في العين عنده،
13:16 كأن جلد الأخطبوط، زي ما تقول كدا، بيشوف هو كمان.
13:19 الباحث "تود أوكلي" بيقول إن الأخطبوط هنا ما اخترعش آلية جديدة،
13:22 هو أعاد توظيف آلية موجودة، بس في حتة تانية،
13:25 ودي بالظبط عبقرية الأخطبوط،
13:27 هو مش كائن فضائي،
13:28 ما عندهوش آليات خارقة،
13:29 ولكن ترتيبة جسمه استثنائية.
13:31 بس خُد بالك، التمويه دا ليس مجاني،
13:33 في تجربة اتعملت على الأخطبوط الياقوتي الشرقي،
13:35 سلّطوا ضوء أزرق، عشان ينشّط خلايا الألوان،
13:38 وقاموا عاملين مقارنة،
13:40 والمقارنة هتعتمد على استهلاك الأكسجين قبل وبعد التنشيط،
13:44 هنشوف بيستهلك أكسجين أد إيه لمّا ينشّط،
13:46 عشان يقدروا يحسبوا الـCalories، الطاقة اللي بيتم استخدامها في حاجة زي كدا.
13:50 وجدوا، يا عزيزي، إن جهاز التمويه دا، اللي هو شوية خلايا صغيرة في الجلد،
13:54 بتستهلك أد باقي الجسم كله،
13:57 انت بتتكلم هنا على المخ والأعضاء والدراعات،
13:59 كل دا، يا عزيزي، من غير ما أحط في الحسبة الملمس بتاع الجلد،
14:02 فانت مش بس نظري، انت كمان Texture.
14:04 فغالبًا، الأخطبوط بيستهلك طاقة، عشان يقدر يموّه أكتر من أي حيوان.
14:09 عشان كدا، أحسن حاجة يعملها هي إنه يهرب،
14:11 ودا برضه، عنده Technique فيه.
14:13 الأخطبوط عنده عضو اسمه كيس الحبر،
14:16 دا موجود جنب الجهاز الهضمي والمثانة،
14:18 فيه غدد بتعمل الحبر،
14:19 وقت الخطر، الأخطبوط بيقوم قابض عضلاته،
14:21 فيخرج الحبر لبرة من فتحة اسمها Siphon،
14:23 الحبر دا لمّا بيخرج، بيخرج في صورة سحابة سودا كثيفة،
14:27 أحيانًا، بتكون زي فقاقيع كدا، فتعمل، زي ما تكون، تماثيل وهمية منه،
14:31 "أنا رُحت كدا"، "أنا رُحت كدا."
14:33 أو ممكن تبقى السحابة كتلة واحدة كبيرة،
14:35 لحد ما هو يعرف يهرب،
14:36 فانت تبقى عميت المفترس،
14:38 اجري انت بقى، يلّا، استخبى!
14:39 "واضح يا (أبو حميد) إن انت بقالك مختفي فترة عن عالم الافتراس،
14:42 الحيوانات يا (أبو حميد) مش بتعتمد على النظر أوي،
14:45 ممكن تعتمد على الشم،
14:46 ممكن تعتمد على الإحساس بالحركة."
14:48 خلّيني، يا عزيزي، أقولّك إن دا مش أي حبر،
14:50 الحبر دا بيتكوّن من 3 مكونات أساسية،
14:53 ميلانين، بيدّيله لون،
14:54 مخاط بيعملّه قوام، عشان يبقى 3D كدا،
14:56 ومادة اسمها "تيروسينيز"،
14:57 دي، يا عزيزي، بتخش على حواس الشم والتذوق عند المفترس، تلخبط أمه!
15:01 وخصوصًا، خصوصًا، القروش،
15:03 بيبقى القرش لا شايفه ولا حاسس بيه!
15:05 أنا عايز أقولّك، يا عزيزي، إن المادة دي مربكة
15:07 لدرجة إن الأخطبوط نفسه ليس محصّن ضدها،
15:09 لو اتحبس في حوض ما بيتنضفش ويتـ"فلتر"، ممكن يموّت نفسه!
15:14 "طب يا (أبو حميد)، لو الحبر دا خلص،
15:15 مش المفترس دا ممكن يشوفه تاني، ويرجع ياكله؟"
15:17 هنا بقى، يا عزيزي، بييجي دور إطلاق الصاروخ،
15:20 في جسم الأخطبوط، فيه تجويف عضلي بفتحة،
15:22 بيقوم ساحب فيه الميّه، ويقفل الفتحة دي،
15:24 ويقوم مخرّجها بقوة من فتحة الـSiphon الضيّقة بتاعته،
15:28 فيهرب، يا عزيزي، بطريقة الدفع النفاث، Jet Propulsion،
15:32 زي إن انت تنفخ بالونة كدا، وتسيبها تطير فجأة...!
15:35 الفرق بقى إن الأخطبوط بيقدر يوجّه النفاث دا يمين أو شمال،
15:39 فانت عندك الـF-35!
15:41 دا، يا عزيزي، في حالة الخطر.
15:43 طيب، لمّا الدنيا بتبقى هادية، الأخطبوط بيعمل إيه؟
15:45 حياته ما بتبقاش هادية كدا؟ ما بتبقاش طبيعية؟
15:47 كل حياته خطر ومطاردات؟
15:48 لأ، يا عزيزي، عادي، أحيانًا، الدنيا بتبقى هادية خالص،
15:51 والأخطبوط بيعوم في الميّه زي الفُل،
15:53 ولكنه، عشان أكون صريح معاك،
15:54 لا يحب السباحة، بيحب يتمشى على القاع بدراعاته.
15:57 "الله! طب ثانية واحدة يا (أبو حميد)، هو ازاي بيمشي، وهو ما عندهوش عضم؟!
16:00 دا، يا عزيزي، طبعًا سؤال ساذج، أنا كنت عايزك تسأله،
16:02 عشان أكلمك على دراعات الأخطبوط.
16:04 على حسب الدكتورة "ميلينا هيل" عالمة الأحياء في جامعة "شيكاغو"،
16:08 غياب الهيكل العظمي للأخطبوط
16:10 اتعوّض ببنية عضلية اسمها Hydrostat عضلي،
16:13 بمعنى إن كل دراع بيبقى عنده Level من الصلابة،
16:17 كل دراع فيه عضلات بالعرض بتدّيله صلابة،
16:20 وعضلات بالطول تطوّل وتقصّر الدراع،
16:23 وعضلات حلزونية تخلّيه يلتوي،
16:26 وجوا هذه العضلات هناك حبل عصبي متموج،
16:30 عشان لو الدراع طِول أو قِصر، ما يحصلش أي تأثير،
16:32 "أنا لسة قادر أControl، ما فيش مشاكل!"
16:34 لأن الأعصاب ما بتتمطش، زي الأوعية الدموية كدا.
16:37 بُص، يا عزيزي، على دراعك، هناك كام مفصل؟
16:38 انت عندك 3 مفاصل أساسية،
16:40 الـ3 مفاصل دُول بيدّوك 7 درجات من الحرية،
16:43 الكتف بيدّي 3،
16:44 فوق، تحت، قُدّام، ورا، حوالين المحور.
16:47 الكوع حركة واحدة، تَنْي وامتداد.
16:50 الـWrist حركتين، فوق، تحت، ويمين، شمال.
16:53 دراع الأخطبوط بقى، يا عزيزي، يا اللي فرحان بمفاصلك،
16:56 بيعمل مفاصل زائفة،
16:59 يقدر بقى يعمل بيهم كام حركة؟
17:01 Unlimited عدد من الحركات.
17:03 "ياه يا (أبو حميد)! يا بخته!"
17:04 انت، يا عزيزي، بتاخد من 5 لـ10 سنين،
17:05 عشان تحترف الـ7 حركات بتوع الدراع دُول،
17:08 المشكلة ليست في الدراع،
17:09 المشكلة في المخ.
17:11 المخ ببساطة شديدة زي الكمبيوتر،
17:12 بياخد بيانات يعالجها، ويطلّع قرارات،
17:14 عشان كدا، بناخد سنين، عشان نقدر ندرب مخنا
17:17 إن هو يرقص، يلعب رياضة، يلعب بيانو.
17:20 ولكن بالنسبة للأخطبوط، التعقيد مش بس في الحركة،
17:22 لأ، هو تنسيق، أنهو دراع هيعمل إيه.
17:24 في دراسة حللت 25 فيديو للأخطبوطات في المحيط،
17:27 وجدوا إن فيه، زي ما تقول كدا، تقسيمة للدراعات اللي هتشتغل على الحاجات،
17:31 فالـ4 دراعات اللي قُدّام، هيشتغلوا على حاجات،
17:33 الـ4 دراعات اللي ورا، هيشتغلوا على حاجات تانية،
17:35 فيه أنشطة بتستخدم طرف الدراع،
17:37 فيه أنشطة بتستخدم نُص الدراع،
17:38 وفي بطن كل دراع، صف أو صفين من الـSuckers،
17:41 ممصات، الحاجات اللي بتلزق دي،
17:43 بتخلّي الأخطبوط يقدر يلزق دراعه على أي حاجة.
17:46 العضلات في قاعدة كل Sucker من دُول
17:48 لمّا بتنقبض، بتعمل شفط، فتقوم لازقة،
17:50 وعلى حسب السطح، بتختلف القوة،
17:52 لو سطح ناعم، غير خشن، غير سطح مش متناسق.
17:54 وعندها كمان Skin Self-Recognition،
17:56 ودا، يا عزيزي، بيحل مشكلة إن الأخطبوط
17:58 ما يقدرش يلزق في نفسه، حتى لو كان الدراع دا مقطوع،
18:01 يعني، ما فيش دراع هيلزق في دراع،
18:03 ما دي مشكلة، أنا عندي 8 دراعات،
18:05 هيفضلوا بقى يلزقولي في بعض كدا؟!
18:06 فالدراعات عندها Skin Self-Recognition.
18:08 مش بس كدا، يا عزيزي، الممصات دي جواها خلايا متخصصة
18:11 بتقدر تدوق وتشم اللي بتلمسه،
18:13 فانت في الدراعات بتاعتك، اللي بتتحرك الحركات الـVarious دي،
18:16 عندك كمان ألسنة ومناخير،
18:18 فبسم الله، ما شاء الله، بيبقى عنده كمية معلومات هايلة
18:21 عن البيئة اللي حواليه،
18:22 وعندك بقى دماغ بياخد من 8 دراعات
18:25 كل هذه التفاصيل، عشان يعملّك Analysis محترم،
18:28 ملايين القرارات في الثانية،
18:29 دا عبء حسابي لا يتحمله عقل!
18:32 جهاز الأخطبوط العصبي فيه تقريبًا 500 مليون خلية عصبية،
18:35 يعني، عنده تقريبًا خلايا عصبية أد الكلب،
18:38 ولكن عكس الكلاب والفقاريات،
18:39 اللي معظم خلاياها العصبية في الدماغ بتاعتها،
18:42 Actually, Actually، تلتين الخلايا العصبية بتاعة الأخطبوط
18:45 موجودة في دراعاته، مش في دماغه،
18:47 لدرجة، يا عزيزي، إن بعض العلماء بيقولوا إن زي ما الأخطبوط عنده 3 قلوب كدا،
18:50 فهو عنده 9 عقول، مخ مركزي، و8 في كل دراع،
18:54 كل دراع له عقل مستقل.
18:55 بيحرك بيه نفسه، وأحيانًا، بيحرك بيه دراع تاني،
18:58 الباحثين درسوا نوع من الأخطبوط، اسمه...
19:01 وركزوا على الأحبال العصبية في عضلات الدراع،
19:03 واكتشفوا إن الحبل مش بس ماشي على الدراع،
19:05 لأ، دا بيمتد لدراع تانية بعد دراعين،
19:08 يعني، حبل دراع 1 بيكمّل مع حبل 3،
19:10 ودراع 2 بيكمّل مع 4،
19:12 كل الدراعات الـ8 بنفس هذه الـPattern.
19:13 دا معناه إن انت ممكن تشوف كل دراع بيحلل وبيتصرّف،
19:17 من غير ما يرجع للمخ، من غير ما يرجع للمركزي.
19:19 في حالة طبية بشرية اسمها الـAlien Hand Syndrome،
19:22 إن انت كإنسان تلاقي دراعك بتتصرف بشكل انت مش عايزه،
19:26 زي فيلم "تامر حسني"، اللي هو "مش أنا"،
19:27 تلاقي الدراع بتفتح حاجات لوحدها،
19:29 بتدوس على زراير، بتشد حاجات، لوحدها،
19:31 الشخص واعي تمامًا، بس مش قادر يوقّف إيده!
19:33 الأخطبوط هنا، يا عزيزي، مش بيفقد السيطرة على دراعه،
19:36 لأ، هو Already عامل تفويض للجسم كله،
19:38 "اتفضل انت توكّل على الله،
19:40 يلّا يا دراعات انتي، شوفي شغلك، يلّا، اشتغلي. ما ترجعيليش!"
19:42 المخ، يا عزيزي، بيحط الـVision،
19:44 بيحط المراية العامة، زي رؤية الشركة كدا،
19:45 التفاصيل بقى صغيرة، لكل دراع،
19:47 "انت تشوف انت هتتصرّف ازاي،
19:48 أنا بس هأحط الـMission والـVision."
19:50 فتلاقي، يا عزيزي، عندك دراع بيحفر، دراع بينضّف،
19:53 دراع بيمسك حاجة، ودراع بيضرب سمكة.
19:55 مش بس كدا، في حالة غريبة، بيتوفى فيها دولفين،
19:57 لقوا إن السبب كان إن الدولفين أكل أخطبوط،
20:00 بس هناك دراع من هذا الأخطبوط نجا، ولف حوالين الدولفين، وخنقه بشكل ما.
20:05 عشان كدا، يا عزيزي، بتلاقي بعض أنواع الأخطبوط بيقوم متخلّي عن دراعه تعمدًا،
20:09 خلّيهم ينشغلوا بيه، زي ديل البُرص كدا،
20:11 "خُد، خُد، خُد، اتلهي، اتلهي!"
20:12 يسيب دراعه يتحرك ويشتت المفترس، لحد ما الجسم يهرب،
20:15 ومش بس كدا، يا عزيزي، الأخطبوط قدر يطلع بذكاء تقريبًا شبه ذكائنا،
20:18 رغم إن هو أقرب للمحار من البني آدمين.
20:21 مثلًا، بعض العلماء نشروا بحث في مجلة Current Biology،
20:23 إنهم شافوا أخطبوط كان شايل نُصين قشرة جوز هند تحت دراعه،
20:27 ليه؟ عشان لمّا يطلع يصطاد، ويحتاج يستخبى،
20:30 يقوم عاملها بيت ويقفل عليه،
20:32 "أنا ليه أحتاج الصَدَفة؟
20:33 ما أنا عندي مخ يقدر يخلّيني أستخدم أدوات
20:36 وتبقى كأنها صَدَفة، أو تبقى بالنسبالي قوقعة."
20:38 استخدام الأدوات، يا عزيزي، هي كانت الحاجة اللي بتخلّينا فاكرين إن احنا مميزين.
20:42 مش كدا بس، احنا بنشوف في المعامل بقى حدّث ولا حرج،
20:44 الأخطبوط بيحل متاهات، بيجتاز اختبارات،
20:47 والاختبارات دي كنا بنعملها في فقاريات ذكية.
20:50 الأخطبوط مش بس بيكمّل الاختبار، لأ،
20:51 دا بيوصل للمكافآة اللي في نهاية الاختبار.
20:53 على حسب إحدى الدراسات،
20:55 علّموا 54 أخطبوط من أعمار مختلفة
20:57 إن فيه لغز معيّن، وفيه كذا طريقة لحل هذا اللغز،
21:00 اللي لقوه، يا عزيزي، إن كل أخطبوط كان عنده أسلوب فردي للحل،
21:04 ما فيش تقريبًا ولا أخطبوط بيقلد التاني،
21:06 وكل ما كان الأخطبوط أكبر، كل ما كان عنده خبرة أكبر وفضول أقل،
21:10 فتلاقي إن مع السن، الأخطبوط ما بقاش مهتم إن هو يحل اللغز،
21:13 ولكن العكس مع الصغيرين،
21:15 اللي بيبقوا متحمسين إن هما يحاولوا يحلوا اللغز،
21:17 اختلاف الشخصيات بين الأخطبوطات دا
21:19 بيرجع إلى أن المخ كبير، فيه براح،
21:22 ما يسبب الـCognitive Flexibility.
21:24 الأخطبوطات في الأحواض المائية
21:26 مشهورة جدًا إنها أحيانًا بتخرج من الحوض تروح تجيب أكل، وترجع تاني،
21:29 بس دا نقدر نقول إن هو عادي، بنعتبره بيصطاد،
21:31 ولكن في جامعة "أوتاجو" في "نيوزيلاندا"،
21:33 الأخطبوطات كانت بتكره النور الساطع،
21:35 ليه؟ لأنها، زي ما احنا عارفين، متعودة تعيش في قاع البحر،
21:38 فاتعلمت، يا عزيزي، إنها تطفي النور.
21:40 فاكر إفرازات الميّه اللي حكيتلك عنها؟
21:42 أحيانًا، كانت الأخطبوطات بتستخدم هذه النفاثات
21:45 في إنها تحدف ميّه، فتطفي اللمبة،
21:47 ومش بس كدا، كانت بتحدف ميّه على أي حد مش عاجبها في المعمل.
21:49 مرة، يا عزيزي، كان فيه أخطبوط عنده موقف عدائي تجاه موظفة،
21:53 كانت كل مرة تعدّي من قُدّام الحوض، يقوم راشش عليها!
21:55 أحد الباحثين كمان بيأكد نفس السلوك،
21:57 كان عنده حبّار، اللي هو ابن عم الأخطبوط،
21:59 كان بيرش ميّه على الزوار الجداد بس.
22:01 وفي 2010، التجارب هتثبت إن أخطبوط "المحيط الهادي" العملاق
22:04 بيقدر يميز إنسان عن التاني، حتى لو لابسين نفس اللبس.
22:07 الأخطبوط مشهور بشقاوته،
22:09 بيرمي الأكل اللي مش عاجبه في وشك،
22:10 يهرب من الحوض،
22:11 يستنى لمّا تمشي، ويعمل حاجة.
22:12 بس دي مجرد مش شقاوة،
22:14 الأخطبوط اتعلم في الطبيعة إن هو بينجو ويهرب
22:17 لمّا المفترس يبص الناحية التانية،
22:18 ففضلت معاه مهارة لحد دلوقتي
22:20 "هل الراجل دا مركّز معايا دلوقتي؟ ولّا لأ؟"
22:23 وعلى هذا الأساس، يهرب.
22:24 الأخطبوط كمان في بعض التجارب أثبت إنه بيتعلم بالمشاهدة،
22:27 في تجربة سنة 92، حطوا للأخطبوط كورة حمرا وكورة بيضا،
22:30 واتدرب إنه لمّا هيلمس الكورة الحمرا، هياخد مكافآة،
22:33 وبعد كدا، قاموا مدخّلين أخطبوطات تانية، من غير ما يمرنوها،
22:35 سابوهم يتعلموا من صاحبهم اللي اتعلم،
22:37 وبالفعل، اتعلموا أسرع منه عن طريق المشاهدة،
22:41 إن هما يشوفوه بيعمل إيه، وبدأوا يعملوا زيه.
22:43 هنا، يا عزيزي، دي حاجة Interesting جدًا،
22:45 لأن هنا، الأخطبوط ربط حدث بنتيجة،
22:47 واتعلم من بعيد، من غير ما يخوض التجربة بنفسه،
22:49 ودا غريب جدًا،
22:50 لأن الأخطبوط مش محتاج التعلم الاجتماعي،
22:52 الأخطبوط بيعيش لوحده طول عمره، ما عدا في وقت التزاوج،
22:56 أحيانًا، بنشوفه بيتعاون مع أنواع تانية،
22:58 زي مثلًا، سمة التروات المفترس،
23:00 أحيانًا، بيعملوا خطة هجمة،
23:01 تخلّي الفريسة مش عارفة الضربة جاية منين،
23:03 السمكة بتدل الأخطبوط على مكان الفريسة،
23:05 يقوم رايح الأخطبوط يسيطر على الفريسة بدراعاته،
23:08 أو يقوم مدخّل دراعاته في الأنفاق الضيّقة، فيقوم طارد الفريسة.
23:11 دا، يا عزيزي، تعاون، تبادل معلومات استخباراتية،
23:14 وبيحصل بين نوعين بُعاد جدًا عن بعض.
23:16 خُد بالك، يا عزيزي، الأخطبوط مش عبيط،
23:18 لو سمكة مثلًا حاولت تستغله،
23:20 حاولت ما تقسّمش معاه الفريسة مثلًا،
23:22 الأخطبوط بيقوم ضاربها، بيدّيها بالـ"بوكس"،
23:24 أنا بأتكلم بجد، مش بأهزر،
23:26 العلماء رصدوا Punch مباشر في وش السمكة،
23:28 وبشكل متكرر مع سمكة بعينها، مش حاجة عشوائية،
23:31 وهي السمكة بالتحديد اللي بتحاول تستغلّه، بيدّيها بالـ"بوكس"!
23:34 بعيدًا، يا عزيزي، عن سلوكيات الأخطبوط،
23:37 خلّينا نتكلم على أهم سلوك، أهم علاقة، التزواج،
23:41 الحقيقة، يا عزيزي، لو فاكر
23:42 إن كل اللي سمعته دا هو اللي بيوضّح غرابة الأخطبوط،
23:45 فاستنى، فانت لسة ما شُفتش في التزاوج بتاع الأخطبوط.
23:48 الجهاز التناسلي بتاع الذَكَر موجود مع باقي الأعضاء في الكيسة اللي قُلتلك عليها،
23:52 تخيّل معاه كيسة فيها الجهاز التناسلي!
23:54 "مش لوحده يا (أبو حميد)!"
23:55 ممكن نكمّل؟
23:56 الحيوانات المنوية بتتصنّع في الـMantle.
23:58 "طب يا (أبو حميد)، ازاي بتوصل للأنثى؟"
24:00 خلّيني أقولّك إن الذكر عنده دراع مخصص للتزاوج.
24:03 "عضو زيادة يا (أبو حميد)؟"
24:04 لأ، يا عزيزي، هو دراع من الـ8.
24:06 العلماء عندهم System لتسمية الدراعات،
24:08 الدراعات اليمين، R1, R2, R3, R4،
24:10 والشمال، L1 لحد L4،
24:12 التالت في يمين، الـR3، بيبقى عنده كدا
24:14 تجويف، يا عزيزي، في الآخر، كدا زي المعلقة، اسمه Legula،
24:17 بيدخّل الدراع في الـMantle بتاعه،
24:19 ويقوم جايب الحيوانات المنوية، يغرفها كدا، زي ما تقول،
24:21 ويحطها في إيده،
24:22 الحيوانات المنوية اللي في جسمه بتبقى على شكل حبل ملفوف طوله متر،
24:25 فيه أكتر من 4 مليار حيوان منوي،
24:27 بياخدهم بالمعلقة اللي في دراعه، اللي قُلتلك عليها دي.
24:29 دراع التزاوج دا، يا عزيزي، هو اللي بيعرّفنا الذَكَر من الأنثى،
24:32 لو ذَكَر، بيبقى الدراع التالت يمين، الـR3، بيبقى فيه تنية،
24:36 وبيبقى أنعم ولونه أفتح،
24:37 وما بيبقاش فيه خلايا تغيّر لونه،
24:39 عشان ما فيش أنثى تتلخبط.
24:40 الأنثى، على الناحية التانية، بتبقى دراعاتها كلها شبه بعض،
24:42 دي الطريقة اللي تعرف بيها.
24:43 في التزواج، الأنثى بتقوم رايحة جُحر كدا،
24:46 وتقعد فيه، وتحط فيه فرمونات،
24:47 الذكور تشم الفرمونات من هنا، وتقوم جاية،
24:50 أحيانًا، يا عزيزي، بيتجمّع لحد 9 ذكور،
24:52 من غير ما يتعاركوا، كأنهم مش شايفين بعض.
24:54 ودا ليه؟ لأن الأنثى غالبًا ما بتكتفيش بواحد، Polyamorous.
24:57 الذكر، على حسب النوع، بيعمل حاجة من الاتنين،
24:59 يا إما بيغطي الأنثى بجسمه، حضن أخطبوطي كدا،
25:02 أو بيكتفي إن هو يحط دراع الـR3، دراع التزاوج بتاعه
25:06 في الـMantle بتاعتها، الكيسة بتاعتها، ويقف بعيد كدا.
25:09 "طب ليه يا (أبو حميد)؟ هل هو عنده Fear of Commitment؟
25:11 بيخاف من الحميمية؟ بيخاف من الـIntimacy؟!"
25:13 لأ، يا عزيزي، هو بصراحة بيخاف على حياته،
25:15 في بعض الأنواع، الأنثى الأكبر بتقتله.
25:17 في بحث اتنشر في Molluscan Research،
25:19 اتوثقت أخطبوطة بتخنق ذَكَر بـ3 دراعات وبتاكله،
25:22 ودا، يا عزيزي، بيحصل بـTechnique مرعب،
25:23 بتضغط على الفتحة اللي بتدخّل الميّه للجهاز التنفسي والخياشيم،
25:27 فما يقدرش يسحب ميّه، فحرفيًا يتخنق من غير أكسجين!
25:30 انقذوا الأخطبوطات الرجالة! محتاجين حملة!
25:33 عالمة الأحياء البحرية "كريستين هافارد"
25:35 صادفت ذكر وأنثى من الأخطبوطات
25:37 الذكر كان بيتزاوج بما يسمى بالـDistance Mating، من بعيد،
25:41 وكله تمام، الحمد لله.
25:42 بس بعد حوالي 15 دقيقة،
25:43 فجأة، الأنثى هجمت،
25:45 لفّت بدراعها وسحبته،
25:46 حاول يهرب، ولونه بقى أبيض من الخوف،
25:48 وفضلت، يا عزيزي، تمسك بدراعات أكتر، لحد ما توقّف تمامًا عن الحركة،
25:52 قامت لافّاه وواخداه الجُحر بتاعها،
25:54 يعني Date، وانت العَشا!
25:56 ولذلك، يا عزيزي، الذكور بيعتمدوا على إن دراع التزاوج يبقى دراع طويل،
25:59 فيقدروا، يا حبايبي، يتزاوجوا من مسافة آمنة،
26:02 لأن لو الأنثى دراعاتها أطول،
26:03 هتجيبه من قفاه، "خُد، تعالى! تعالى!"
26:05 أنقذوا ذكور الأخطبوط، بأقولها تاني!
26:08 العلماء لاحظوا إن الأنواع اللي الأنثى بتاكل فيها الذكر بعد الجواز
26:11 ذكورها بيبقى عندهم دراع تزاوج أطول من الطبيعي،
26:14 كأنه تطور عشان يحميهم من غضب الأنثى،
26:16 وأحيانًا، تلاقيهم بيفصلوا دراعاتهم جوا الأنثى، ويطلع يجري،
26:19 وبتفضل الأنثى مخزّناه، لحد ما تبيض، وتخصّب بيه البيض،
26:22 "حاجة من ريحة أبوكم!"
26:23 خلّيني أقولّك إن نقل الحيوان المنوي دا أصلًا
26:25 بياخد على الأقل ساعة،
26:27 والتزاوج في بعض الأنواع بياخد أيام،
26:29 خصوصًا، لو الأنثى كبيرة أو متحفظة.
26:31 بعد التزاوج، الأنثى بتشوف جُحر عميق،
26:33 بيبقى ليه سقف مستوي،
26:34 وتقوم بايضة فيه بيض كتير جدًا،
26:37 مثلًا، أنثى "فولجاريس" بتضع بين 100 ألف لـ500 ألف بيضة،
26:41 كل بيضة منهم أصغر من حبة الرُز،
26:43 وتفضل جنب البيض من 6 لـ11 شهر، من غير أكل،
26:47 تنضّف الجُحر، تهوّي عليه بالميّه،
26:49 تغسله من البكتيريا والطحالب،
26:50 وتحميه من نجمات البحر والمفترسين.
26:52 الأخطبوط بيبدأ يظهرله عيون ولون للجلد
26:55 ويتدرب على تغيير اللون من وهو، يا عزيزي، جوا البيضة،
26:58 لحد ما بتيجي لحظة الفقس،
26:59 الأم بتساعدهم عشان يخرجوا للمحيط المفتوح،
27:02 كائنات هشة، أكل Takeaway للأسماك.
27:04 أنا عايز أقولّك، يا عزيزي، من مئات الآلاف دُول،
27:07 عارف فيه كام واحد هينجو؟ 1 أو 2.
27:09 "يا نهار أسود يا (أبو حميد)! يا خسارة الـR3!
27:12 الراجل فقد الـR3، و4 مليار خلية منوية،
27:16 عشان 1 ولّا 2؟!"
27:17 وفي الآخر، بيعيش الأخطبوط وحيد من أول يوم ليه في الحياة.
27:21 "يا نهار أسود يا (أبو حميد)! الله! طب فين أمه؟!
27:22 أنا كنت هأقول: فين أبوه؟ بس أنا عارف هو فين!
27:24 غالبًا في الكيسة بتاعة الأم، اللي فيها الجهاز الهضمي!"
27:26 الأم، من غير وجودها، البيض ما كانش هيفقس،
27:28 ولكن خلال رعاية البيض، زي ما قُلتلك، ما كانتش بتاكل،
27:31 فجسمها بيبدأ ينهار ببطء،
27:33 بيبدأ يحصلّها خمول شديد،
27:34 بتفقد في هذا الوقت حوالي 50% من وزنها.
27:37 الأخطبوط، يا عزيزي، من الحيوانات اللي ممكن تصنيفها على أنها Semelparous،
27:41 بيتزوج مرة واحدة، ويموت،
27:42 ولو ما ماتش من نفسه، زي مثلًا في الأحوض،
27:44 اللي بيتقدمله فيها ممكن أكل ورعاية،
27:46 بيقعد، يا عزيزي، يعمل، زي ما تقول كدا، عملية انتحار،
27:49 بيخبط جسمه في الإزاز، بيبدأ يعض أطرافه،
27:51 بيقطّع جلده، عشان يسرّع نهايته!
27:53 العالمة "يان وانج" بتوصف إن دا مشهد صعب،
27:55 كأنك شايف كائن بينتحر.
27:58 بعض العلماء بيرجّعوا دا لفكرة إن غالبًا دا بيحصل
28:00 عشان الأخطبوطة ما تاكلش عيالها،
28:02 وفي حقيقة الأمر، دي بتبقى برمجة بيولوجية بحتة،
28:05 الذكر، حتى لو الأنثى ما قتلتهوش،
28:06 بيدخل فورًا عملية شيخوخة،
28:08 خلاياه بتبدأ تتدهور،
28:09 بيبدأ يفقد الشهية،
28:11 بيفقد تنسيق الحركة بتاعته،
28:12 وبيبدأ لونه يبهت،
28:13 ويقف في عرض المحيط برة جُحره،
28:15 كأنه، يا عزيزي، بيقول للمفترسين: "أنا أهو! يلّا، كلوني!"
28:18 "ياه يا (أبو حميد)! هتلاقي الوعي بتاعه مجننه!
28:20 شيء صعب! ابتلاء! والله الوعي دا ابتلاء!
28:22 الذكاء دا ابتلاء، اسألني يا (أبو حميد)، أنا عارف كويس!"
28:24 أيوة، يا عزيزي، أنا عارف إن انت عارف كويس!
28:25 "أيوة يا (أبو حميد)، والله!"
28:26 الأخطبوط، يا عزيزي، على عكس البني آدمين،
28:28 عنده زرار On وOff للموت.
28:31 سنة 1977، العالم "جيروم وودينسكي"
28:33 جرب إن هو يشيل الغدة البصرية، الـOpticgland،
28:36 جرب إن هو يشيلها من أنثى الأخطبوط،
28:38 وكانت المفاجأة إن الأخطبوطة بعد ما خلّفت، رجعت تاكل،
28:41 دا كمان، عاشت شهور.
28:43 "يا نهار أسود يا (أبو حميد)! يعني، يا (أبو حميد)، الغدة البصرية هنا
28:45 هي اللي مسئولة عن حياة هذا الكائن أو موته؟"
28:47 دا، يا عزيزي، مثال على ما يسمى...
28:51 إن الفرد بيضحى بنفسه عشان بقاء النوع،
28:54 لأن في النهاية، على حسب هذه الرؤية يعني،
28:56 الأخطبوط بيعمل دا، مش عشان هو اللي يعيش،
28:58 لأ، عشان النوع هو اللي يعيش،
29:00 الحياة لا تمجد الأفراد،
29:02 الحياة منحازة إلى النجاة
29:04 وبالأخص، نجاة النوع،
29:06 هتنجو كفرد بدرع، بسرعة، بسمّ، بمخالب،
29:09 فقدت كل دا؟ هتروح لآخر سلاح، الذكاء.
29:12 ويمكن دا، يا عزيزي، أهم درس بيعلّمهولنا الأخطبوط،
29:14 إن الذكاء ليس تاج،
29:15 مش رتبة أعلى، ولا علامة على الرقي،
29:17 الذكاء ببساطة شديدة هو أداة نجاة،
29:20 حاجة بتضطرلها الكائنات لمّا الأسلحة التانية ما تبقاش موجودة،
29:23 في البيولوجي، ما فيش ميزة بتظهر كدا،
29:25 عشان يبقى الكائن اسمه كائن ذكي،
29:26 العقل الكبير بييجي، لمّا ما يبقاش فيه بديل،
29:28 لمّا الكائن يبقى مكشوف، يبقى محتاج يخطط لبقائه.
29:31 عشان كدا، الذكاء ظهر في الرخويات اللافقارية،
29:33 ببساطة، يا عزيزي، لأنها اضطرت لدا،
29:36 اضطرت إنها تبدّل الدرع القوي دا
29:39 بعقل يلاحظ ويخطط ويغيّر.
29:41 احنا كبشر، ذكاءنا ساعدنا في البداية كحيلة للنجاة،
29:44 الذكاء كان هو الدرع بتاعنا في غابات مفتوحة،
29:47 كنا فيها أصغر وأبطأ من المفترس،
29:49 واحتجنا مع الوقت ذكاء معقد،
29:51 لأن حياتنا بقت أعقد،
29:52 والمفترس لم يعد كائن، ولكن أفكار.
29:55 وخلّيني، يا عزيزي، أتحيز في الآخر للأخطبوط،
29:57 وأقول إن ذكاءه أنبل من ذكاء البشر،
29:59 لأن ذكاءه بس بيساعده على النجاة،
30:02 إنما ذكاءنا بيخلّينا نحس بتفوق،
30:04 ذكاءنا ممكن يتسبب في كوارث أكبر بكتير من إنه يخلّينا ننجو،
30:08 بالعكس، ذكاءنا، يا عزيزي، مش بس بيخلّينا ننجو،
30:10 أحيانًا، يا عزيزي، ذكاءنا بالبطيء بيموّتنا.
30:13 لذلك، لمّا تأملنا بخيالنا كائن بشري أخطبوطي،
30:16 كان Doctor Octopus،
30:17 عدو "سبايدر مان" الشهير،
30:18 وللمفارقة، علمه هو اللي حوّله لشرير،
30:20 وكان أهم تحذير منه بيقولّه لـ"بيتر باركر"...
30:26 الذكاء مسئولية، وأهم حد يعلّمهولنا هو الأخطبوط.
30:29 بس كدا، يا عزيزي، أخيرًا، وليس آخرًا،
30:30 ما تنساش تشوف الحلقات اللي فاتت، تشوف الحلقات الجاية،
30:32 تنزل تبص على المصادر، لو احنا على الـ"يوتيوب"، نشترك على القناة.